علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
538
المقرب ومعه مثل المقرب
وفي : طامه اللّه على الخير ، أي : جبله ، والأصل : طانه اللّه . وأبدلت من الباء في قولهم : بنات مخر ، والأصل : بنات بخر ، وفي قولهم : " ما زال راتما على كذا " أي : راتبا ، وفي قولهم : نغم أي : نغب ؛ قال [ من الطويل ] : 340 - فبادرت شربها عجلى مثابرة * حتى استقت دون محنى جيدها نغما " 1 " وأبدلت من لام التعريف ؛ ومنه قوله - عليه السّلام - : " ليس من امبرّ امصيام في امسفر " " 2 " [ النون ] وأما النّون فأبدلت على غير قياس من اللام في : لعنّ ، والأصل لعلّ ، ومن الهمزة في النّسب إلى : صنعاء ، وبهراء ، ودستواء ، فيقال " 3 " صنعانىّ ، وبهرانى ، ودستوانىّ . [ الهاء ] وأما الهاء فأبدلت من أربعة أحرف ، وهي : الهمزة ، والألف ، والياء ، والتاء ، فأبدلت من الهمزة على غير لزوم في : إيّاك وأيّاك ، وأما ، ويا ، في النّداء . فقالوا : هيّاك وهيّاك ، و " هما / واللّه لقد قام زيد " ، ومن همزة إن الشرطية ، ومن الهمزة في : أثرت التراب ، وأرحت الماشية ، وأرقت الماء ، وأردت ، وأنرت
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : سر صناعة الإعراب 1 / 426 ، شرح الأشموني 3 / 883 ، شرح المفصل 10 / 33 ، لسان العرب ( نغب ) ، الممتع في التصريف 1 / 393 . الشاهد فيه : قوله : نغما أراد نغبا فأبدل الباء ميما للضرورة . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 434 ، بهذا اللفظ ، وكذا ذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 2 / 393 ، وقال رحمه اللّه : وهذه لغة لبعض أهل اليمن ، يجعلون لام التعريف ميما ، ويحتمل أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاطب بها ، هذا الأشعري ، كذلك لأنها لغته ، ويحتمل أن يكون الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته ، فحملها عنه الراوي عنه ، وأداها باللفظ الذي سمعها به ، وهذا الثاني أوجه عندي ، واللّه أعلم . والحديث بهذا اللفظ شاذ ، وإنما اتفق الشيخان وغيرهما على إخراج الحديث بلفظ : " ليس من البر الصيام في السفر " ، وقد ورد عن جماعة من الصحابة بهذا اللفظ منهم : جابر وكعب بن عاصم وعبد اللّه بن عمر ، وأبو برزة الأسلمي وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعمار بن ياسر وأبو الدرداء . وأما بهذا اللفظ فقد خالف معمر الثقات في روايته بهذا اللفظ قال الألباني في الضعيفة رقم 1130 : ضعيف لا يعتمد عليه لا سيما ومعمر وإن كان من الثقات الأعلام فقد قال الذهبي في ترجمته : له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وما حدث به بالبصرة ، ففيه أغاليط . اه . ( 3 ) في أ : فقالوا .